عدم جواز إحداث قول ثالث، أما الاستدلال به على حكم من الأحكام فغير واضح، لأنا إذا أردنا في هذه المسألة المبحوث عنها أن نقول: كما يجب الغسل بوطء المرأة في دبرها يجب بالوطء في دبر الغلام، للإجماع المركب، وهو أن كل من أوجب ذلك أوجب هذا، ومن نفاه نفى. لكان من قبيل اللغو، فكيف يصدر من مثل السيد؟! والعلامة قد صرح به في المختلف، فقال من جملة الوجوه: الثالث: الإجماع المركب، فإن كل قائل بوجوبه في دبر المرأة قائل بوجوبه في دبر الغلام (1). وأنت خبير بأن هذا لا يفيد المطلوب.
والذي يمكن أن يقال في التوجيه أن الأدلة لما دلت على المرأة لزم القول بمقتضاها، والاختصاص بالمرأة لا يمكن، لأنه خرق للإجماع المركب، وذلك لا يجوز، فلا بد من القول به في الغلام، وحينئذ فالاستدلال بالإجماع المركب يراد به هذا المعنى لا غير، ولما تقدم من السيد نقل الإجماع على وجوب الغسل بوطء المرأة في الدبر لزمه القول بالغلام، لكن لا يخفى أن لزوم القول ليس استدلالا بالإجماع المركب، وكأن المراد: خوفا من خرق الإجماع المركب.
وأنت خبير بأن ظاهر كلام السيد دعوى الإجماع على الذكر والأنثى كما نقله العلامة (2)، فالإجماع بسيط، وعلى تقدير الإجماع المركب وتمام التوجيه السابق: من أن الدليل لما دل على المرأة لزم الحكم في الغلام، لا يكون المعصوم داخلا يقينا، والعبرة في الإجماع بدخوله.
وفي نظري القاصر أن قول المحقق بعد النقل عن السيد الاستدلال
Page 200
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.