688

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

إلى أن قال: واتصل بي في هذه الأيام عن بعض الشيعة الإمامية أن الوطء في الدبر لا يوجب الغسل، تعويلا على أن الأصل عدم الوجوب، أو على خبر يذكر أنه موجود في منتخبات سعد أو غيرها، فهذا مما لا يلتفت إليه، أما الأول: فباطل، لأن الإجماع والقرآن وهو قوله تعالى «أو لامستم النساء»* يزيل حكمه، وأما الخبر فلا يعتمد عليه في معارضة الإجماع والقرآن (1). انتهى المراد منه.

ولمتعجب أن يتعجب مما وقع بين كلامي الشيخ والمرتضى، والله سبحانه المستعان، وعليه في الأمور كلها التكلان.

إذا عرفت هذا فاعلم أنه اتفق للعلامة الاستدلال على وجوب الغسل بالوطء في دبر الغلام بالإجماع المركب (2)، والمحقق في الشرائع نقله عن المرتضى رضي الله عنه ورده بأنه لم يثبت (3)، والمتأخرون عن الفاضلين قد اضطربوا في قول المحقق: إن الإجماع لم يثبت (4). مع أن الإجماع المنقول بخبر الواحد حجة عند الأكثر، فكيف بنقل السيد.

وفي نظري القاصر: أن أصل ذكر الاستدلال بالإجماع المركب لا يخلو من إجمال، فضلا عن تحقيق الحال بالنسبة إلى النقل المذكور في المقال، وقد فصلت المقام في حواشي المختلف، غير أني أذكر هنا ما لا بد منه.

والحاصل: أن الإجماع المركب حقيقته في الأصول: إطباق أهل الحل والعقد على قولين لا يتجاوزونهما إلى ثالث، وفائدة هذا الإجماع

Page 199