687

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

ففيه: أن الإجماع على تصحيح ما يصح عن الرجل لو تم ما ظنه بعض المتأخرين لكان من أظهر القرائن.

واحتمال أن يقال: إن مراده هنا ليس على حد قوله في غيره من الأخبار من إرادة القرائن، بل أنه خبر واحد. فيه: أنه لا معنى له كما لا يخفى. وأما حفص بن سوقة فهو ثقة كما في النجاشي (1).

المتن:

ما ذكره الشيخ فيه من الحمل على التقية لأنه موافق لمذهب العامة، ظاهر في أن أصحابنا لا يقولون بمضمونه.

ثم قوله: إلا بدليل يوجب العلم. يدل على انتفاء الدليل المذكور، وهذا ينافي ما نقله العلامة في المختلف عن السيد المرتضى، حيث ذهب إلى وجوب الغسل، إنه قال:

لا أعلم خلافا بين المسلمين في أن الوطء في الموضع المكروه من ذكر أو أنثى يجري مجرى الوطء في القبل مع الإيقاب وغيبوبة الحشفة في وجوب الغسل على الفاعل والمفعول به، وإن لم يكن معه إنزال، ولا وجدت في الكتب المصنفة لأصحابنا الإمامية إلا ذلك، ولا سمعت من عاصرني منهم من شيوخهم نحوا من ستين سنة يفتي إلا بذلك، فهذه مسألة إجماعية (2) من الكل، وإن (3) شئت أن أقول: إنه معلوم بالضرورة من دين الرسول (صلى الله عليه وآله ) أنه لا خلاف بين الفرجين في هذا الحكم.

Page 198