وخاص من وجه، فيخص كل عام من الجانبين، وفيه ما لا يخفى على المتأمل في حقيقة الحال.
ومن هنا يعلم ما يتوجه على الثاني، فإنا قد ذكرنا ما يتعلق به.
وأما على الثالث: فبأن الرواية لا تصلح للاستدلال بعد تحقق الإرسال، وما قد يتخيل من أن الإجماع على تصحيح ما يصح عن ابن أبي عمير يرفع وهن الإرسال، ففيه: ما قدمناه في أول الكتاب، وكلام الشيخ هنا أيضا في ردها يحقق ما قدمناه، ويؤكد ما قاله سابقا، فلا ينبغي الغفلة عنه.
وأما على الرابع: فلأن توجيه الاستدلال بتابعية الغسل للحد، فيه: أن التابعية إن أريد بها اللزوم فدفعه واضح، إذ الغسل ليس بلازم للحد؛ وإن أريد بالتابعية مجرد اتفاق حصوله عنده فلا يتم المطلوب.
فإن قلت: لو أريد اللزوم فلا مانع منه، سوى ما يتخيل من أن وجوب الحد لو لزمه الغسل لزم أن كل من وجب عليه الحد وجب عليه الغسل، وهو باطل بالاتفاق؛ وهذا سهل الدفع، لأنا نقول: الحد المتعلق بالجماع، وهو حاصل في القبل والدبر.
قلت: إن أردت بالحد ما ذكرت لا يتم الاستدلال بالحديث، لأنه تضمن أن الأنصار قالت: الماء من الماء، والمهاجرين قالوا: إذا التقى الختانان، وأين هذا من الجماع على الإطلاق؟!.
فإن قلت: وجه استدلال العلامة من حيث إنكار علي (عليه السلام) إيجاب الحد دون الغسل، ولو لا الارتباط به لما كان للإنكار معنى.
قلت: بل المعنى حاصل من جهة أنهم أوجبوا الحد في التقاء الختانين ولم يوجبوا الغسل، فالإنكار على حد خاص، فينبغي تأمل هذا كله فإنه حري بالتأمل التام، وبالله سبحانه الاعتصام.
Page 196
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.