684

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

يكون قوله بعد ما حكيناه عنه-: ولأنه منفي بالإجماع فإن الإنزال إذا تحقق من غير التقاء وجب الغسل. بيانا لما ذكرناه، إلا أن الإتيان بالواو لا يلائم ذلك، ولعله سهو.

يقال: إن مراده بضعف دلالة المفهوم أن قول السائل في الرواية بعد ما قدمناه منها: قلت: التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة؟. لا يخلو من تسامح، لأن غيبوبة الحشفة ليس هي التقاء الختانين، بل هي سبب التقاء الختانين، ويحتمل أن يكون المراد بالتقاء الختانين الغيبوبة مطلقا، فتكون العبارة كناية عن [ذلك (1)] أو علما عليه، وحينئذ يضعف المفهوم.

وفيه: أن حمل (2) السبب على المسبب سائغ شائع، وحينئذ فقول السائل من هذا القبيل.

ثم ما ذكره من جهة الإجماع على الإنزال لا يضر بالمفهوم، إذ غايته أن يخص المفهوم العام بالإجماع، ولا بعد فيه.

فإن قلت: كما خص المفهوم بالإجماع، كذلك يخص بما عدا الدبر، للخبر الدال على أن مجرد الإدخال كاف، وعموم الآية حينئذ يبقى من غير تخصيص.

قلت: الفرق بين تخصيص الإجماع لعموم المفهوم، وبين غيره من الخبر والآية، لأن كلا من الخبر والآية عام والمفهوم عام، فإبقاء الكل على العموم لا يتم، وتخصيص العام بالعام كذلك.

نعم يمكن أن يقال: إن كلا من الآية والخبر والمفهوم عام من وجه،

Page 195