يكون قوله بعد ما حكيناه عنه-: ولأنه منفي بالإجماع فإن الإنزال إذا تحقق من غير التقاء وجب الغسل. بيانا لما ذكرناه، إلا أن الإتيان بالواو لا يلائم ذلك، ولعله سهو.
يقال: إن مراده بضعف دلالة المفهوم أن قول السائل في الرواية بعد ما قدمناه منها: قلت: التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة؟. لا يخلو من تسامح، لأن غيبوبة الحشفة ليس هي التقاء الختانين، بل هي سبب التقاء الختانين، ويحتمل أن يكون المراد بالتقاء الختانين الغيبوبة مطلقا، فتكون العبارة كناية عن [ذلك (1)] أو علما عليه، وحينئذ يضعف المفهوم.
وفيه: أن حمل (2) السبب على المسبب سائغ شائع، وحينئذ فقول السائل من هذا القبيل.
ثم ما ذكره من جهة الإجماع على الإنزال لا يضر بالمفهوم، إذ غايته أن يخص المفهوم العام بالإجماع، ولا بعد فيه.
فإن قلت: كما خص المفهوم بالإجماع، كذلك يخص بما عدا الدبر، للخبر الدال على أن مجرد الإدخال كاف، وعموم الآية حينئذ يبقى من غير تخصيص.
قلت: الفرق بين تخصيص الإجماع لعموم المفهوم، وبين غيره من الخبر والآية، لأن كلا من الخبر والآية عام والمفهوم عام، فإبقاء الكل على العموم لا يتم، وتخصيص العام بالعام كذلك.
نعم يمكن أن يقال: إن كلا من الآية والخبر والمفهوم عام من وجه،
Page 195
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.