عن النهاية ما يدل على أن الفرج إنما يسمى فرجا لأنه بين الرجلين (1)، إلا أن يتكلف ما لا يخفى.
ولو سلم جميع ذلك من العلامة، فالحديث الصحيح عن الحلبي تضمن إصابة ما دون الفرج (2)، وعلى تقدير إطلاق الفرج على الدبر كان حق السؤال ما دون الفرجين، وإرادة الجنس هنا بعيدة عن مساق الخبر والمعنى، إلا بتكلف لا يليق ذكره.
ولئن سلم جميع ذلك، فما تضمنه الخبر الصحيح، عن محمد بن إسماعيل من قوله (عليه السلام): «إذا التقى الختانان وجب الغسل» (3) يدل بمفهومه على عدم إيجاب الغسل عند عدم الالتقاء، والمفهوم حجة، وحينئذ يخص العام ويقيد المطلق بالمفهوم.
وجواب العلامة عن الرواية المذكورة: بأن دلالة المفهوم ضعيفة (4). محل بحث، لأنه قائل بحجية مفهوم الشرط.
فإن قلت: لعل مراده بضعف المفهوم، أن دلالة المنطوق أقوى منه، فلا يصلح للتخصيص، لا أن المفهوم ضعيف مطلقا.
قلت: إذا سلم حجية المفهوم لا يتم ما ذكرت.
نعم يحتمل أن يريد بالضعف، أن مفهوم الشرط إنما يكون حجة إذا دل على النفي عما عداه، ولما كان الإجماع واقعا على وجوب الغسل بالإنزال، علم أن الشرط ليس المقصود به النفي عما عداه، وعلى هذا
Page 194
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.