683

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

عن النهاية ما يدل على أن الفرج إنما يسمى فرجا لأنه بين الرجلين (1)، إلا أن يتكلف ما لا يخفى.

ولو سلم جميع ذلك من العلامة، فالحديث الصحيح عن الحلبي تضمن إصابة ما دون الفرج (2)، وعلى تقدير إطلاق الفرج على الدبر كان حق السؤال ما دون الفرجين، وإرادة الجنس هنا بعيدة عن مساق الخبر والمعنى، إلا بتكلف لا يليق ذكره.

ولئن سلم جميع ذلك، فما تضمنه الخبر الصحيح، عن محمد بن إسماعيل من قوله (عليه السلام): «إذا التقى الختانان وجب الغسل» (3) يدل بمفهومه على عدم إيجاب الغسل عند عدم الالتقاء، والمفهوم حجة، وحينئذ يخص العام ويقيد المطلق بالمفهوم.

وجواب العلامة عن الرواية المذكورة: بأن دلالة المفهوم ضعيفة (4). محل بحث، لأنه قائل بحجية مفهوم الشرط.

فإن قلت: لعل مراده بضعف المفهوم، أن دلالة المنطوق أقوى منه، فلا يصلح للتخصيص، لا أن المفهوم ضعيف مطلقا.

قلت: إذا سلم حجية المفهوم لا يتم ما ذكرت.

نعم يحتمل أن يريد بالضعف، أن مفهوم الشرط إنما يكون حجة إذا دل على النفي عما عداه، ولما كان الإجماع واقعا على وجوب الغسل بالإنزال، علم أن الشرط ليس المقصود به النفي عما عداه، وعلى هذا

Page 194