681

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

روى في كتابه عدم إيجاب الغسل (1)، وهو اختيار الشيخ في الاستبصار والنهاية، وهو الظاهر من كلام سلار، وقال في كتاب النكاح من المبسوط: الوطء في الدبر يتعلق به أحكام الوطء في الفرج، وعد منها وجوب الغسل، ثم اختار العلامة الوجوب، وهو قول السيد المرتضى (2).

واحتج العلامة بوجوه: أحدها: قوله تعالى «أو لامستم النساء» (3) وثانيها: صحيح محمد بن مسلم السابق الدال على أنه إذا أدخله وجب الغسل والمهر والرجم، قال: والإدخال صادق في الدبر كصدقه في القبل. وثالثها: الرواية الآتية عن حفص بن سوقة المرسلة. ورابعها: صحيح زرارة السابق نقله في قضية الأنصار والمهاجرين، وقول علي (عليه السلام): «أتوجبون عليه الرجم والحد ولا توجبون عليه صاعا من ماء؟» قال: ووجه الاستدلال أنه (عليه السلام) أنكر إيجاب الحد دون الغسل، وهو يدل على متابعته في الوجوب، والحد يجب هنا فيجب الغسل. وذكر خامسا لا يليق ذكره (4).

وفي نظري القاصر إمكان أن يقال عليه:

أما على الأول: فإن صحيح الحلبي المذكور في أول الباب يدل بظاهره على أن الإصابة فيما دون الفرج من دون إنزال لا يوجب الغسل، فيقيد مطلق القرآن أو يبين مجملة، ويحتمل أن يقال: يخص عامه، بناء على جواز تخصيص القرآن بالخبر، كما هو مذهبه، وكذلك تقييد مطلقه وإن لم أعلم الخلاف فيه الآن، إلا أن الدليل نفيا وإثباتا يأتي فيه كما يعلم

Page 192