في الأولين ظاهر الدلالة على وجوب الغسل، والخبر الأخير ما قاله الشيخ فيه لا يخلو من نظر ، لأن الحديث تضمن أنه يتوضأ، فإن أريد بالوضوء: الشرعي، لا يوافق قول الشيخ، إلا أن يحمل الوضوء على ما بعد النوم، والظاهر الإطلاق، ولعل الخبر لا يمنع من الحمل المذكور وإن بعد؛ وإن أريد بالوضوء الاستنجاء كان أشكل، إلا أن الظاهر من إطلاق الوضوء: الأول.
وما قاله الشيخ، من أنه إذا شاركه فيه غيره لا يجب عليه الغسل. محتمل لأن يريد بالمشاركة النوم فيه مع الغير مجتمعين كالكساء الذي يفرش أو يلتحف به، أو يراد به ما يتناوب عليه مع غيره.
والعلامة في المختلف نقل عن الشيخ في النهاية أنه قال: إذا انتبه فرأى على ثوبه أو فراشه منيا ولم يذكر الاحتلام وجب عليه الغسل، فإن قام من موضعه ثم رأى بعد ذلك، فإن كان ذلك الثوب أو الفراش مما يستعمله غيره لم يجب عليه الغسل، وإن كان مما لا يستعمله غيره وجب عليه الغسل (1). وهذا الكلام يعطي تحقق الاشتراك بالنوبة.
ووجه عدم وجوب الغسل مع الاشتراك ظاهر، كما ذكره الشيخ؛ لتعين براءة الذمة، فلا يخرج عنه بالشك، ويدل عليه صحيح بعض الأخبار الدالة على أنه لا ينقض اليقين بالشك (2).
وظاهر بعض الأصحاب القول بوجوب الغسل على ذي النوبة (3)،
Page 188
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.