678

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

وفيه ما فيه، وقد ذكرت ما يتفرع على هذا في حواشي المختلف.

أما ما ذكره الشيخ: من أن الثوب المختص يجب على صاحبه الغسل. يشكل بما ذكره بعض المتأخرين: من أنه لو احتمل كون المني الموجود من غيره لم يجب عليه الغسل (1). والحق أن هذا يندفع بأن يراد بالاختصاص ما يخرج هذا، إلا أن يقال: إن مثل هذا لا يتوجه فيه صدق الاشتراك، ولا واسطة، والأمر سهل إذا علم المراد.

فإن قلت: كيف يتصور ما ذكرت؟

قلت: قد يتفق أن يرى على ثوبه منيا في جانب منه ويكون قد نام قريبا ممن يحتمل حصوله منه.

نعم: قد يحصل الإشكال في مشاركة من يحتمل بلوغه بالاحتلام، كابن ثلاثة عشر وأربعة عشر، فإن احتمال كون المني من المذكور يقتضي عدم وجوب الغسل على الرجل، وعدم تحقق البلوغ يقتضي الانحصار في الرجل، إلا أن هذا يمكن الجواب عنه، كما لا يخفى.

ثم المشارك لو كان رجلا وقلنا بأنه لا يجب الغسل على كل واحد لحصول الشك الذي لا يعارض اليقين فيجوز لهما أن يفعلا ما يفعله الطاهر، وقد اختلف في جواز ائتمام أحدهما بالآخر، وللكلام في المقام مجال واسع إلا أن المهم ما ذكرناه.

باب الرجل يجامع المرأة فيما دون الفرج فينزل هو دونها

[الحديث 1 و2 و3]

قال: أخبرني الحسين بن عبيد الله، عن أحمد بن محمد بن يحيى،

Page 189