664

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

كنتم» على قوله «إذا قمتم» فالوجه فيه غير ظاهر، بل على (توجه الإجمال الذي أشرنا إليه و) (1) عدم معلومية القائل به في عطف الجمل، ومثله يشكل الحكم به، وبتقدير القول به فآية الوضوء تدل بمفهوم الشرط على نفي الضوء عند عدم إرادة الصلاة، ومثله يقال في الغسل، فإن مفهوم الشرط حجة عند العلامة، فقوله: إنه لا ينفي الوجوب. محل بحث.

إلا أن يقال: إن مفهوم الشرط حجة إذا لم يعارضه المنطوق (وما دل على وجوب الغسل بمجرد الإدخال معارض له.

وفيه: أن المفهوم بتقدير الحجية إذا تعارض مع المنطوق) (2) يرجح المنطوق عليه إذا لم يكن للمنطوق معارض، والحال أنا قد ذكرنا المعارض له، وهو الخبر المحكوم بصحته عند المصنف، فلا يتم القول منه، نعم من لا يقول بصحة الخبر يمكنه توجيه الاستدلال.

وما قاله في المختلف: من أنه ذكر المسألة في المنتهى مطولة (3). لم أقف عليه، وإنما ذكرت ما خطر في البال، إلى أن يوفق الله سبحانه لرؤية ما ذكره.

أما استدلاله في المختلف (4) على الوجوب لنفسه بصحيح زرارة عن الباقر (عليه السلام) إنه قال: «جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) وقال: ما تقولون في الرجل يأتي أهله فيخالطها ولا ينزل؟ فقالت الأنصار: الماء من الماء، وقال المهاجرون: إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، فقال عمر

Page 175