«فاغسلوا» فالمشاركة في الحكم المتوقفة عليه الاولى لا وجه لمنعه، وحينئذ فمنع العلامة المساواة في الحكم على الإطلاق غير تام، بل الأولى تفصيل ما قلناه.
ولا يبعد أن يدعى ظهور العطف على جملة «فاغسلوا» ويكون هو مراد ابن إدريس؛ لأن جملة «وإن كنتم مرضى.» معطوفة على جملة «فاغسلوا» من حيث إن المعروف بين الأصحاب كون التيمم يجب لغيره، ولو لا الاتحاد في الحكم مع الوضوء لم يتم ذلك، وعلى هذا فتوافق [الجمل (1)] يقتضي المشاركة في الغسل.
وما قد يقال: إن التيمم فيه الخلاف أيضا، كما حكاه الشهيد في الذكرى على ما نقله شيخنا (قدس سره) من أن الطهارات كلها واجبة لأنفسها عند بعض (2).
يمكن الجواب عنه باحتمال أن يوجد القائل بالعطف على جملة «إذا قمتم» وكلامنا على تقدير القول بوجوب التيمم لغيره، فإنه لا بد أن يقال في الآية بالعطف على جملة «فاغسلوا» إلا أن يقال: إن العطف على جملة «إذا قمتم» ممكن والدليل خص التيمم بدخول الوقت، وتكون الآية من قبيل المجمل بسبب العطف المذكور، وبيانها من غيرها، والقائل بكون الطهارات واجبة لأنفسها لا بد له في آية الوضوء من التوجيه فله أن يقول مثله في التيمم، فليتأمل.
وأما ثانيا: فما ذكره العلامة من تسليم كون الآية تدل على وجوب الغسل عند إرادة الصلاة. ففيه: أن التسليم إن كان مع عطف جملة «وإن
Page 174
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.