662

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

لا يتوقف على مشروط بهما بالإجماع هو الذي أخرجهما.

وما قد يقال: إن الرجم يتوقف على ثبوت الحدود مع عدم ظهور الإمام (عليه السلام)، والخلاف واقع في ذلك، قد يجاب عنه بأن الوجوب لا يتوقف بالإجماع، نعم الفعل يتوقف على الخلاف.

ويمكن أن يقال نحو ذلك في الغسل، فإنه يجب بمجرد الإدخال، لكن الفعل مشروط بالصلاة كما في نفس الصلاة، فإن الشروط لفعلها غير الشروط لوجوبها، إلا أن للكلام مجالا في المقام.

هذا على تقدير صحة الخبر المذكور من العلامة، وإلا ففي الصحة بحث، على أنه ربما يقال بتقدير الصحة-: إنها محتملة لأن يراد أن المرأة قد جاءها ما يفسد الصلاة التي هي أعظم الواجبات، فغسل الجنابة الذي واجب أدنى يفسد بطريق أولى، فليتأمل.

أما ما استدل به ابن إدريس من الآية الشريفة على ما حكاه العلامة موجها له بأنه سبحانه عطف الجملة على جملة الوضوء فتشتركان في الحكم و(لما لم يجب الوضوء لغير الصلاة فكذا الغسل، [وجواب] (1) العلامة عنه: بمنع المساواة في الحكم في) (2) عطف الجمل بعضها على بعض، سلمنا لكن الآية تدل على وجوب الغسل عند إرادة الصلاة ولا تنفي الوجوب عند عدم الإرادة (3).

فلي (4) فيه بحث: أما أولا: فلأنه إن أريد بعطف الجملة على الجملة أن الجملة «وإن كنتم جنبا» معطوفة على جملة «إذا قمتم» فلا وجه للمشاركة في إرادة الصلاة إلا على احتمال لا يخلو من تكلف، بل أظن عدم القائل به؛ وإن أريد أن جملة «وإن كنتم جنبا» معطوفة على جملة

Page 173