661

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

وجواب العلامة عن الرواية: بأن الغسل إنما يجب إذا كان رافعا للحدث، وهو غير متحقق في الحائض فلا يجب عليها (1). محل نظر، لأنه قرر أول المسألة في تحرير محل الخلاف: أن الجنب إذا خلا من عبادة تجب فيها الطهارة كالطواف والصلاة الواجبين ومس كتابة القرآن وقراءة العزائم الواجبين ودخول المساجد الواجب إذا أوقع الغسل هل يوقعه على جهة الوجوب أو الندب، ثم قال: والأقرب الأول (2).

وهذا الكلام وإن ظن منه حيث قيد بالواجب في الجميع أن اعتبار الندب من العبادة لا بد منه، إلا أنه لا دليل على اعتباره على القول بالوجوب لنفسه.

وحينئذ نقول: إن اعتبار رفع الحدث إن أراد به رفع الحدث المانع من استباحة الصلاة ونحوها المندوبة فهو مطالب بدليله على تقدير الوجوب لنفسه، وإن أراد به رفع الحدث من حيث هو فكذلك.

فإن قلت: لا معنى لوجوب الغسل إلا هذا.

قلت: أي مانع من كون الغسل واجبا من حيث هو، كما في غسل المس على القول بأن المس غير ناقض، وكالغسل المندوب في الجمعة والإحرام، وحينئذ فإذا دل الخبر على عدم الوجوب لنفسه أمكن حمل الأخبار على الوجوب إذا حصل المشروط به، وكون المهر والرجم

Page 172