له، سيما وفي الحديث «البكر» والغيبوبة فيها غير ظاهرة إلا على احتمال.
وأعجب من ذلك قول بعض محققي المتأخرين: إن قوله في الحديث: لا يفضي إليها. إما بمعنى لا يولجه بأجمعه، أو بمعنى أنه لا ينزل (1). فليتأمل.
نعم احتمال إرادة عدم إدخال الجميع لها وجه وإن بعد، لضرورة الجمع، وعدم العلم بالقائل بمضمونه.
ثم قوله (عليه السلام): «البكر وغير البكر» محذوف الخبر: أي سواء.
إذا عرفت هذا فاعلم أن العلامة في المختلف استدل بالأخبار المذكورة على أن الغسل واجب لنفسه، قال: وتقرير الاستدلال من وجهين: الأول: أنه علق وجوب الغسل بالإدخال فلا يكون معلقا بغيره، وإلا لم يكن معلقا على مطلق الإدخال.
الثاني: أنه علق وجوب المهر والرجم على الإدخال، ولا خلاف في أنهما غير مشروطين بشرط عبادة من العبادات، وكذا الغسل قضية للعطف (2). انتهى.
وقد يقال على الأول: إن ما قاله حق إذا لم يوجد المعارض والحال أنه موجود، وهو ما استدل به لابن إدريس من رواية عبد الله بن يحيى الكاهلي الموصوفة بالصحة منه، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة يجامعها الرجل فتحيض في المغتسل فتغتسل أم لا؟ قال: «قد جاءها ما يفسد الصلاة فلا تغتسل» (3).
Page 171
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.