646

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

فإن أمنت. ولا دخل هنا للاعتقاد وعدمه. والأولى أن يقال: إن عدم الغسل عليها لعدم ثبوت كونه منيا بمجرد قول الراوي، لجواز توهمه بسبب (1) من الأسباب كما ذكره شيخنا أيده الله في فوائده على الكتاب (2).

بقي شيء وهو أن الخبر الثاني ربما يدل على أن غسل الجمعة لا وضوء معه كما يعلم من ملاحظته، إلا أن الحق كونه مجملا لا يصلح للاستدلال، غير أنه مؤيد لما دل على عدم الوضوء مع غسل الجمعة، وسيأتي إن شاء الله توضيح القول في ذلك (3).

[الحديث 7]

قال: فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: قلت: لأبي جعفر (عليه السلام) كيف جعل على المرأة إذا رأت في النوم أن الرجل يجامعها في فرجها الغسل ولم يجعل عليها الغسل إذا جامعها دون الفرج في اليقظة فأمنت؟ قال: «لأنها رأت في منامها أن الرجل يجامعها في فرجها فوجب عليها الغسل، والآخر إنما جامعها دون الفرج فلم(4)يجب عليها الغسل لأنه لم يدخله، ولو كان أدخله في اليقظة لوجب عليها الغسل أمنت أو لم تمن» فالوجه في هذا الخبر ما ذكرناه في الخبر الأول سواء.

Page 157