645

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

في الراوي عن كل واحد غير مألوف من النجاشي، إلا أن يقال: إن النجاشي لا يقول بأن عمر بن محمد بن يزيد هو جد أحمد، بل جده عمر بن يزيد. وفيه أن من المستبعد التعدد لما أسلفناه، بل يؤيد العدم أنه يذكر جد الرجل ولم يذكر الجد مفردا.

وبالجملة: فالمقام لا يخلو من إجمال، وهو في كلام المتأخرين غير محرر، والله تعالى أعلم بالحال.

المتن:

ما قاله الشيخ: من أن هذا الحديث مروي بلفظ آخر. لا يخلو من غرابة، لأن المذكور حديث آخر، وكون الراوي واحدا لا يدل على اتحاد الحديث، وما ذكره الشيخ في الجمع وإن بعد إلا أنه أولى من غيره.

وما قد يقال: إن قول الشيخ: يجوز أن يكون السامع وهم في سماعه. مراده به السامع من غير الإمام، ورواة الحديث عن عمر بن يزيد ثقات جميعا، فكيف يقع الوهم؟. يمكن الجواب عنه بأن المراد كون الوهم إذا صدر من الراوي نادرا لا يضر بالحال.

نعم يشكل الحال بأن السؤال لو كان عن المذي منهما فأي فائدة في جواب الإمام (عليه السلام) بنفي الوضوء عنه والغسل عنها، هذا في الخبر الثاني، وفي الأول كذلك، لأن قوله (عليه السلام): «ليس عليها غسل» مع كون السؤال عن المذي غير واضح.

ثم إن دخول الضيق بسبب المذي لا وجه له من مثل عمر بن يزيد، وبالجملة: فالجواب الأول لا يخلو من تأمل.

وعلى تقدير تمامه في الخبر الثاني لا يتم في الأول، لأن السائل قال

Page 156