635

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

عليه، وهو أن ابن محبوب الواقع فيه هو الحسن، وقد حكى النجاشي عن الكشي أنه قال عن نصر بن الصباح: ما كان أحمد بن محمد ابن عيسى يروي عن ابن محبوب، من أجل أن أصحابنا يتهمون ابن محبوب في أبي حمزة الثمالي، ثم تاب ورجع عن هذا القول (1). ولعل هذا من النجاشي على سبيل الإجمال، وعدم التعرض فيه لتحقيق الحال غريب، فإن التهمة والرجوع عنها لا بد من الإشارة إلى حقيقتها.

والذي يخطر في البال أن وجه التهمة كون الحسن بن محبوب توفي في آخر سنة أربع وعشرين ومأتين، وكان من أبناء خمس وسبعين سنة كما نقله الكشي (2)، والصدوق ذكر في مشيخة الفقيه أن أبا حمزة الثمالي توفي في سنة خمسين ومائة (3)، فيكون عمر الحسن بن محبوب حين وفاة أبي حمزة نحو من سنة، فروايته عنه لا تخلو من إشكال.

وكان أحمد بن محمد بن عيسى توقفه في الرواية عن الحسن من هذا الوجه، إلا أنه لا يخفى أن ذكر اتهام الأصحاب لا وجه له، بل هو على سبيل التحقيق، ولعل المراد بالتهمة أن روايته عنه حينئذ إنما تكون بالإجازة، وعدم التصريح بذكر الإجازة في الرواية أوجب التهمة بالكذب، لأن ظاهر الرواية إذا لم تقيد بالإجازة أنها بغيرها من طرق التحمل.

ثم إن رجوع أحمد بن محمد عن ذلك لعله لترجيح جواز إطلاق الرواية من غير ذكر الإجازة، كما هو مذهب بعض العلماء على ما قرروه في علم الدراية، على أن أحمد وإن لم يرجح هذا، لكن إذا حصل الوجه

Page 146