630

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

المتن:

في الأول ظاهر الدلالة على وجوب الغسل بالإنزال، والإجماع واقع على أن نزول المني موجب للغسل، كما حكاه شيخنا (قدس سره) قائلا، إنه إذا تيقن أن الخارج مني وجب الغسل، سواء خرج متدافقا أو متثاقلا، بشهوة وغيرها، في نوم ويقظة، والأخبار المستفيضة تدل عليه إلى أن قال-: ومع الاشتباه يعتبر باللذة والدفق وفتور البدن، أي انكسار الشهوة بعد خروجه، لأنها صفات لازمة للمني في الأغلب فيرجع إليها عند الاشتباه، ولما رواه علي بن جعفر، وذكر الرواية الثانية (1).

وقد يقال: إن الرواية المذكورة عن علي بن جعفر لا تصلح للاستدلال، لأن مقتضاها أن الثلاثة إذا وجدت وجب الغسل، وإذا انتفت الفترة والشهوة فلا غسل وإن حصل الدفع.

وإشكاله ظاهر، وما قاله الشيخ في توجيهه أشكل، لأن مقتضاه أن وجود الشهوة كاف في كونه منيا، وإذا لم يجد الشهوة لا يكون منيا، والنص قد اعتبر فيه الثلاثة صريحا.

والإشكال من جهة قوله (عليه السلام): «وإن كان.» قد يدفع بأن الدفع من لوازمه الشهوة والفتور، ومع انتفائهما ينتفي، فالأمر فيه سهل.

والعجب من استحسان شيخنا (قدس سره) لكلام الشيخ في توجيه الحديث (2).

واحتمال أن يقال: إن الشهوة من لوازمها الفتور والدفع. يشكل بأن

Page 141