في الأول ظاهر الدلالة على وجوب الغسل بالإنزال، والإجماع واقع على أن نزول المني موجب للغسل، كما حكاه شيخنا (قدس سره) قائلا، إنه إذا تيقن أن الخارج مني وجب الغسل، سواء خرج متدافقا أو متثاقلا، بشهوة وغيرها، في نوم ويقظة، والأخبار المستفيضة تدل عليه إلى أن قال-: ومع الاشتباه يعتبر باللذة والدفق وفتور البدن، أي انكسار الشهوة بعد خروجه، لأنها صفات لازمة للمني في الأغلب فيرجع إليها عند الاشتباه، ولما رواه علي بن جعفر، وذكر الرواية الثانية (1).
وقد يقال: إن الرواية المذكورة عن علي بن جعفر لا تصلح للاستدلال، لأن مقتضاها أن الثلاثة إذا وجدت وجب الغسل، وإذا انتفت الفترة والشهوة فلا غسل وإن حصل الدفع.
وإشكاله ظاهر، وما قاله الشيخ في توجيهه أشكل، لأن مقتضاه أن وجود الشهوة كاف في كونه منيا، وإذا لم يجد الشهوة لا يكون منيا، والنص قد اعتبر فيه الثلاثة صريحا.
والإشكال من جهة قوله (عليه السلام): «وإن كان.» قد يدفع بأن الدفع من لوازمه الشهوة والفتور، ومع انتفائهما ينتفي، فالأمر فيه سهل.
والعجب من استحسان شيخنا (قدس سره) لكلام الشيخ في توجيه الحديث (2).
واحتمال أن يقال: إن الشهوة من لوازمها الفتور والدفع. يشكل بأن
Page 141
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.