في الأول: ما ذكره الشيخ فيه من الحمل على الاستحباب، الظاهر أن مراده به فعل الغسل لما تقدم من أنه غير واجب. ولا يخفى عليك أن ظاهر الخبر أنه إن كان في وقت فعليه أن يغتسل، والوقت المذكور هو وقت الصلاة، إذ لو أريد به وقت الغسل لم يتم، لأن وقته قبل الزوال (1) في المشهور، وإذا كان قد صلى فقد فات وقت الغسل وبقي قضاؤه، وحينئذ فوجوب القضاء وعدمه لم يتقدم ما يدل عليه ليحمل الخبر على الاستحباب، إلا أن يكون مقصود الشيخ أن الأداء إذا لم يجب لا يجب القضاء، وفيه أنه لا ملازمة بين الأداء والقضاء، بل هو حكم آخر.
ولو أراد الشيخ استحباب إعادة الصلاة أشكل أولا بأن الصلاة إن كانت جمعة فاستحباب قضائها أشد إشكالا، وإن كانت ظهرا أمكن، وكذلك إعادة الجمعة ظهرا، إلا أن المقام مقام إعادة الغسل استحبابا لمعارضة الأخبار، إلا أن يقال: إن الخبر تضمن أمرين: إعادة الصلاة والغسل، فلا يضر بالحال زيادة الحكم فيه.
ومما يؤيد إرادة الشيخ استحباب الغسل قوله: وكذلك ما روي في قضاء غسل يوم الجمعة إلى آخره. وبالجملة فالمقام (2) لا يخلو من إجمال، ومن لم يعمل بالموثق في راحة من ذلك.
وأما الخبر الثاني: فهو دال على تأكد الاستحباب، إلا أن في متنه
Page 138
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.