وما عساه يقال: إنه لا مانع من خروج الفطر والأضحى للإجماع ووجود المعارض الدال على الوجوب في الجمعة يتوجه عليه:
أولا: أن من المستبعد إرادة المعنيين المتغايرين في خبر واحد.
وثانيا: أن الوجوب قد استعمل أيضا في المستحب كما في الفقيه في خبر سماعة: حيث قال (عليه السلام): «وغسل يوم عرفة واجب، وغسل الزيارة واجب، وغسل دخول البيت واجب، وغسل المباهلة واجب» (1).
(وأما ثالثا: فإن الظاهر من السؤال في الخبر الأول عن غسل الجمعة أواجب هو أو مستحب؟ لا عن كون وجوبه من القرآن أو من السنة، (إذ لو كان السؤال عن هذا لكان ذكر العيدين لغوا من السائل، فإن المستحب لا معنى لكونه من القرآن أو من السنة) (2). والخبر الأخير مؤيد لإرادة المستحب إذا تأمله المتأمل) (3).
وأما رابعا: فلأن استعمال الوجوب في الاستحباب الكامل موجود بكثرة، ووجود السنة بمعنى ما ثبت بالسنة كذلك، وترجيح أحدهما على الآخر إذا لم يمكن فالأصل يعمل مقتضاه (4) إلى أن يثبت ما يقتضي الخروج عنه.
وأما الخبر الثاني: فالأمر فيه بعد ما قررناه واضح، إلا أن قوله: «إلا أن يخاف المسافر على نفسه القر» لا يخلو من إجمال، فإن خوف القر لا يختص بالمسافر، ولعل المراد أن المسافر مجرد خوفه القر يسقط
Page 131
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.