أما الأخير فما قاله الشيخ من التخيير محل نظر، لأن قوله: «إنهما جميعا واجبان» ينافيه صريح الأخبار السابقة الدالة على أن ما ثبت بالقرآن مقدم، اللهم إلا أن يحمل الأخبار الأولة على الأولوية، ويكون أصل التخيير من هذا الخبر على تقدير العمل به. وفيه: أن كثرة الأخبار لها رجحان عند التعارض كما لا يخفى، على أن الخبر الأول الصحيح في الفقيه مقتضاه دفن الميت من غير غسل ولا تيمم (1)، وخبر الحسن بن النضر يؤيده وإن أمكن أن يوجه بأن المراد بترك الميت عدم غسله، بل الأول لا يمكن توجيهه بعد قوله في المحدث: «والتيمم للآخر جائز» إلا بتأويل متكلف، بل تركه أولى.
وينقل عن بعض القول بتقديم الميت كما تقدم- (2) والاحتجاج بهذه الرواية، وبأن الجنب تستدرك طهارته والميت لا استدراك لطهارته.
وأجيب عن الرواية بالضعف والإرسال والإضمار، وعن التوجيه بأنه لا يعارض النص ، مضافا إلى المعارضة بأن الجنب يتعبد بطهارته بخلاف الميت.
وبالجملة فالحكم بوجوب تيمم الميت بعيد عن الأدلة، والاستحباب أيضا لا يخلو من إشكال إن لم ينعقد الإجماع، والله تعالى أعلم بحقائق الأمور.
Page 128
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.