قال: فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي، عن أحمد بن محمد، عن الحسن التفليسي قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن ميت وجنب اجتمعا ومعهما من الماء ما يكفي أحدهما، أيهما يغتسل؟ قال: «إذا اجتمعت سنة وفريضة بدئ بالفرض».
عنه، عن الحسن بن النضر الأرمني قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن القوم يكونون في السفر فيموت منهم ميت [ومعهم جنب(1)] ومعهم ماء قليل قدر ما يكفي أحدهما، أيهما يبدأ به؟ قال: «يغتسل الجنب ويترك الميت، لأن هذا فريضة وهذا سنة».
فالوجه في هذين الخبرين ما قدمناه في الخبر الأول سواء، على أنه روي: أنه إذا اجتمع الميت والجنب غسل الميت ويتيمم الجنب:
روى ذلك علي بن محمد القاشاني(2)، عن محمد بن علي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: الميت والجنب(3)يتفقان في مكان لا يكون الماء إلا بقدر ما يكتفي به أحدهما، أيهما أولى أن يجعل الماء له؟ قال: «يتيمم الجنب ويغسل الميت بالماء».
والوجه في الجمع بينهما أن يكون على التخيير، لأنهما جميعا واجبان فأيهما غسل بما معه من الماء كان ذلك(4)جائزا.
Page 126
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.