614

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

وفي نظري القاصر أن المقام بعد لا يخلو من نظر، لأن الصورة المذكورة وهي ما إذا كان ملكا لهم جميعا أو لمالك يسمح ببذله، إلى آخر ما قيل غير تامة على الإطلاق، لأن الماء إذا كان ملكا للميت مع الأحياء فالوارث في تحقق ملكه له مع احتياج الميت إليه نظر، إلا أن يقال: إن حصته لما لم تكفه للغسل فقد سقط غسله ويملكه الوارث حينئذ.

ثم قوله: وإنما الكلام في من الأولى، بعد القول: بأن لملاكه الأحياء مع وارث الميت الخيرة في تخصيص من شاؤوا. لا يخلو من تأمل، لأن الأولوية إن أريد بها الاستحباب على معنى أنه يستحب بذل بقية الحصص للجنب فلها نوع وجه، إلا أن المحدث قد يكفيه حصته للوضوء وجواز البذل حينئذ محل إشكال، وإن لم يكفه أمكن الاستحباب، إلا أنه غير واضح الدليل، لما ستسمعه من الأخبار في الباب؛ وإن أريد (1) بالأولوية التعين كما يستفاد من ظاهر الخبر المعتبر لا يتم التفصيل وإن وافق الدليل.

والقول المنقول عن الشيخ بالتخيير لأنها فروض اجتمعت. محل كلام أيضا، لأن الحصص إذا لم تف بالطهارات لا يتم تحقق اجتماع الفروض.

ولعل الأولى ما قيل: إن الماء إذا كان مع غيرهم والتمس الأولى أو أوصى بصرفه إلى الأولى دفعه إلى الجنب، ولو كفى المحدث خاصة اختص به، وربما احتمل دفعه إلى الجنب فيصرفه في بعض أعضائه ويتوقع الباقي (2).

وقد يقال: إن في الميت على تقدير ملك الحصة أن يصرف في بعض غسله فلا يتم جواز البذل لغيره، فليتأمل.

Page 125