609

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

متوجها، أما إذا لم يصرح بها (1) فيجوز أن يكون كلها مسنونات كما اتفق في حديث أن الأغسال سبعة عشر (2)، إذ لم يذكر فيه الحيض والاستحاضة والنفاس، فالجواب موقوف على ذلك، وبدونه لا يليق ذكره.

واحتجاج السيد بالأصل على طريقته واضح، ورده على طريقة غيره إذا قلنا: إن الأمر للوجوب شرعا. حق، أما لو قلنا بالاشتراك شرعا بين الوجوب والندب فقد يشكل الاستدلال ببعضها، والبعض الآخر الدال على لفظ الوجوب كمرسل أيوب بن نوح حاله غير خفي، وما تضمن لفظ: «عليه الغسل» كخبر سهل لا اعتماد عليه، فما حكم به الوالد (قدس سره) من وجوب غسل المس- (3) مع عدم قوله بأن الأمر للوجوب شرعا، كما قرره في الأصول- (4) لا يخلو من غرابة، إلا أن في انضمام الأخبار بعضها إلى بعض ما يصلح وجها للاعتماد، والله تعالى أعلم بالحال.

[الحديث 6 و7 و8]

قال: فأما ما رواه الحسين بن سعيد ، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «مس الميت عند موته وبعد غسله، والقبلة ليس به بأس».

عنه، عن فضالة، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل عثمان بن مظعون بعد موته».

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على أن التقبيل إذا كان

Page 120