608

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

فإنه واضح الرد، بل لما قلناه، غير أن دفعه قد سمعته، ولا يخلو من كلام.

وفي الخبر الذي أشرنا إليه أن الميت إذا كان نصفين صلى على النصف الذي فيه القلب (1)، وظاهر الرواية أن الحكم بعد التغسيل، وحينئذ يتناول العموم مثل هذا، فيحتمل وجوب الغسل بمسه لما قلناه، وعلى قول شيخنا (قدس سره) لا يجب لعدم تحقق الجملة.

إذا عرفت هذا كله فاعلم أن العلامة في المختلف قال: المشهور بين علمائنا وجوب الغسل على من مس ميتا من الناس قبل تطهيره بالغسل وبعد برده بالموت إلى أن قال-: وقال السيد المرتضى (رحمه الله)-: إنه مستحب. ونقله عن الشيخ في الخلاف، ونقل الاحتجاج له بالأصل وبرواية سعد بن أبي خلف السابقة (2) حيث قال فيها: «الغسل في أربعة عشر موطنا واحد فريضة والباقي سنة».

وأجاب العلامة عن الأصل بأنه إنما يعمل به ما لم يدل الدليل على خلافه، وقد بينا فيما تقدم الدلالة على خلافه، وعن الرواية بأن المراد بالسنة ما ثبت من جهة السنة لا من طريق القرآن، فإن غسل الحيض والاستحاضة والنفاس واجب عندنا، فلا يجوز حمل السنة هنا على الندب (3). انتهى.

ولا يخفى عليك الحال أن السيد لو استدل بالرواية وكانت مصرحة بأن الأربعة عشر من جملتها الحيض والاستحاضة والنفاس كان كلام العلامة

Page 119