607

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

أما الأول: فلأن المتبادر من مس الميت هو الجملة، وهي غير الإجزاء.

أما ما قاله شيخنا (قدس سره)-: من أنه لو تم ما قاله الشهيد (رحمه الله) لزم وجوب الغسل بمس اللحم المجرد عن العظم. ففيه: أنه إذا خرج بالدليل لا يضر بالحال، وقد صرح (قدس سره)-: بأنه لا قائل به (1). وذلك كاف في التوجيه.

وأما الثاني: فلأن وجوب الغسل بمس المتصل لصدق اسم الجملة.

وأما الثالث: فيمنع (2) بطلان اللازم إن لم يقع عليه إجماع، وإن وقع فهو المخرج، على أن اللازم مما قاله الشهيد (رحمه الله) الاختصاص بالمبانة من الميت، وقد قيل: إن المدعى أعم.

وربما (3) يقال: إن الأخبار قد دلت على أن من غسل الميت عليه غسل، وفي معتبر الأخبار ما يدل على أن الرجل الذي يأكله السبع وتبقى عظامه بغير لحم يغسل (4)، وحينئذ يدخل في عموم الأخبار الدالة على أن من غسل الميت عليه الغسل (5)، إلا أنه يمكن الجواب بأن المتبادر من العموم غير ما ذكر.

ومن هنا يعلم أن ما قاله شيخنا (قدس سره) من عدم وجوب الغسل بمس العظم المجرد، خلافا للشهيد في الذكرى حيث ذهب إلى وجوب الغسل بمسه لدوران الغسل معه وجودا وعدما (6). محل بحث، لا لما قاله الشهيد

Page 118