606

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

المجرد المتصل بالميت موجب للغسل، لظهور صدق مس الميت بمس جزء منه (1). محل بحث.

إلا أن يقال: إن هذا الخبر لا يدل على الحصر في مس الجلد، إذ اللحم خارج عنه مع وجوب الغسل بمسه قطعا.

وفيه: أن ما خرج بالإجماع لا يضر بالحال، وكونه ينافي الحصر إنما يتم على تقدير إرادة الحصر من اللفظ، والمراد أن مفهومه عام فإذا خص العام لا مانع منه.

ومثل هذا القول في مس السن من الميت حال الاتصال، فإن بعض الأصحاب حكم بوجوب الغسل حالته دون حال الانفصال، مستدلا بالأصل في الثاني (2)، ولا يخفى عليك الحال.

وأما الخامس: فقد استدل به المحقق في المعتبر على وجوب الغسل بمس القطعة ذات العظم، وعدمه عند عدم العظم، ونقل عن الشيخ في الخلاف دعوى الإجماع على ذلك، قال المحقق (رحمه الله) بعد نقل الرواية: والذي أراه التوقف في ذلك، فإن الرواية مقطوعة، ودعوى الشيخ الإجماع لم تثبت، فإذا الأصل عدم الوجوب (3).

وأجاب في الذكرى بأن هذه القطعة جزء من جملة يجب الغسل بمسها، وكل دليل دل على وجوب الغسل بمس الميت فهو دال عليها، وبأن الغسل يجب بمسها متصلة فلا يسقط بالانفصال، وبأنه يلزم عدم الغسل لو مس جميع الميت ممزقا (4).

وفي ما قاله نظر

Page 117