601

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

الوليد الخزاز من الفطحية في جملة آخرين (1)، فالظاهر أنه ما ذكره النجاشي، كما قاله العلامة في الخلاصة (2)، غير أن النجاشي مرجح على غيره، وعدم ذكر كونه فطحيا يدل على تحقق العدم عنده، لا أنه لا منافاة بين الحكم منه بالثقة وقول الكشي: إنه فطحي. كما ظنه بعض المتأخرين (3)، لأن النجاشي لو لم يتعرض في كتابه لذكر الفطحية وأضرابهم أمكن ذلك، إلا أن الواقع خلافه، وقد ذكرنا هذا فيما مضى، نعم فيه احتمال الاشتراك بين ضعيف وثقة (4)، إلا أن قرينة التعيين قد سمعتها، وإن كان باب الاحتمال واسعا.

المتن:

في الأول: ما ذكره الشيخ فيه واضح.

وأما الثاني: فقد يتوجه على ما قاله الشيخ أن تخصيص النفساء بعدم الغسل في السفر إذا لم يحصل التمكن من الماء غير ظاهر الوجه، ويجاب بأن مظنة الضرر لها أقوى فلهذا خصت، أو لغير ذلك من وجوه التخصيص، ولا يراد نفي الحكم عما عداها؛ وغير ما ذكره الشيخ بعيد أيضا بأن يراد غسل الجمعة كما يفهم من بعض الأخبار، أو مطلق الغسل المندوب، والأمر سهل.

Page 112