600

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

محمد بن أحمد بن يحيى، وغيره يقتضي أن يكون محمد راويا عنهم. اللهم إلا أن يقال: إن الأصل: ما ينفرد به عن الحسن بن الحسين، ولفظ «عن» سقط، أو يؤول بما يرجع إلى الموافقة، وعلى كل حال فقد أجبنا في ما مضى عن الإشكال، فليراجع.

وعلى أن يقال هنا: إن الرد لما ذكر من حيث الانفراد إنما هو عند المتقدمين، لعدم علمهم بالخروج حيث هو، وأما المتأخرون القائلون بالصحيح عندهم لا يضرهم قول ابن الوليد، كل قائل على قاعدته.

ومن هنا يعلم إمكان القول بقبول رواية محمد بن عيسى عن يونس عند المتأخرين، لأن الفرض توثيق كل من الرجلين، والاستثناء [لا] يعلم وجهه بحيث لا يفيد القدح، بل احتمال عدم القرائن له ظهوره ومما نبه على هذا ما نحن فيه، فليتأمل) (1). والله تعالى أعلم بالحال.

وأحمد بن محمد المذكور كأنه ابن أبي نصر، ويحتمل ابن عيسى، بل وغيره أيضا.

وأما سعد بن أبي خلف فهو ثقة من غير ارتياب.

وفي الثاني: علي بن خالد، وذكره الشيخ المفيد في إرشاده قائلا: إنه كان زيديا ثم رجع (2). ولا يخفى أن هذا غير نافع (3).

وأما محمد بن الوليد فالظاهر أنه الخزاز الذي وثقه النجاشي، لأنه قال: إنه روى عن حماد بن عثمان (4). وما قاله الكشي: من أن محمد بن

Page 111