غاية الأمر أنه يتوجه على الشيخ أن الحديث المفصل دل على بيان الأغسال المسنونة، وخص من بينها الجنابة بالفريضة، فإخراج غسل من مس ميتا إلى الوجوب محل كلام.
ويجاب: بأن الأخبار الدالة على وجوب غسل المس هي المخرجة، كما أن الأخبار الدالة على عدم وجوب غسل الإحرام عند الشيخ أدخلته في المسنون بمعنى (1) المستحب.
وإنما يبقى سؤال اختصاص غسل الإحرام باسم الفرض مع كونه مستحبا، وجواب الشيخ بأن ثوابه ثواب الفرض محل كلام، إذ المستحب مستبعد بلوغه مرتبة الواجب، ولعل الاستبعاد يندفع بوجود الدليل عليه، إلا أن إثباته من مجرد تسميته فريضة مشكل، لجواز إرادة زيادة الثواب عن غيره من المستحبات وإن لم يصل إلى حد الواجب، إلا أن يقال: إن إطلاق الفرض عليه يقتضي المساواة، وفيه ما فيه.
ثم إن إطلاق الفرض على غسل من مس ميتا يراد به الوجوب، وحينئذ قد يستبعد استعمال الفرض في معاني مختلفة في بعضها حقيقة وبعضها مجاز.
ويدفعه أن الممنوع (منه) (2) إرادة الحقيقة والمجاز من لفظ واحد، على أن المنع ليس على الإطلاق أيضا كما حقق في الأصول.
وما عساه يقال: إن استعمال اللفظ الموهم لغير ما هو مطلوب منه ينافي الحكمة.
يمكن الجواب عنه: بأنه من قبيل المجمل، وتأخير البيان عن وقت
Page 106
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.