594

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

منه، لاشتمال أكثر الأسانيد عليه، وترك التعرض لذلك سابقا لظن عدم الحاجة. والله تعالى أعلم بحقائق الأمور.

المتن:

في الأول ظاهره لا يخلو من إشكال لأن الفرض كثيرا ما يراد به الثابت بالقرآن، وغير الجنابة لا يتم إرادته في الظاهر، وحينئذ يراد به الوجوب، وانحصاره في الثلاثة غير واضح الوجه لوجوب أغسال أخر ضرورة.

والجواب أن الشيخ روى في التهذيب: عن الشيخ أيده الله عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين ابن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «الغسل في سبعة عشر موطنا: ليلة سبع عشرة من رمضان» وساق الحديث في ذكر الأغسال المسنونة، إلى أن قال: «ويوم تحرم، ويوم الزيارة، ويوم تدخل البيت، ويوم التروية، ويوم عرفة، وإذا غسلت ميتا أو كفنته أو مسسته بعد ما يبرد، ويوم الجمعة، وغسل الجنابة فريضة، وغسل الكسوف إذا احترق القرص كله فاغتسل» (1).

وهذا الحديث كما ترى يدل على أن السبعة عشر المجملة في الخبر المبحوث عنه غير أغسال النساء من الحيض والاستحاضة والنفاس، وخص غسل الجنابة فيه بكونه فريضة، فيتم ما ذكره الشيخ: من أن غسل الإحرام ثوابه ثواب الفرض على تقدير عدم رجحان ما يدل على وجوبه.

Page 105