592

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

ما يتضمن ذلك قال: وأبو بصير يحيى بن القاسم الحذاء الأزدي هذا يكنى أبا محمد (1). انتهى ملخصا.

وذكر جدي (قدس سره) في فوائده على الخلاصة: أن الأقوى العمل بروايته، لتوثيق النجاشي له، وقول الكشي: إنه أحد من (2) اجتمعت العصابة على تصديقه والإقرار له بالفقه. وقول الشيخ (رحمه الله) معارض بما ذكره النجاشي: من أنه مات سنة خمسين ومائة، فإن ذلك يقتضي تقدم وفاته على وفاة الكاظم (عليه السلام) بثلاث وعشرين سنة.

إذا عرفت هذا فاعلم أن الذي يقتضيه النظر أن أبا بصير إذا روى عن الباقر (عليه السلام) فهو مشترك بين غير الموثق: وهو يوسف بن الحرث على تقدير ثبوت الكنية بأبي بصير، وعبد الله بن محمد الأسدي، قد عرفت أنه موهوم، فلم يبق إلا الاشتراك بين الإمامي الثقة وبين يحيى بن القاسم الواقفي على قول الشيخ، وكلام النجاشي له رجحان على جرح الشيخ، كما حققناه في موضعه، وعلى تقدير العدم فهو مشترك بين الإمامي الثقة والواقفي الثقة إذا روى عن الصادق (عليه السلام)(3).

وأما ما ذكره الشيخ في كتاب الرجال مما يقتضي المغايرة بين ابن أبي القاسم وابن القاسم فالتأمل في كلام النجاشي يدفعه ويفيد الاتحاد.

وقول جدي (قدس سره) منظور فيه، إذ لا منافاة بين الوقف والثقة على تقدير رد ما ذكرناه من ترجيح كلام النجاشي، وما قاله من قصة الموت في حياة الكاظم (عليه السلام) قد يدفع بأن الوقف قد يكون في حياة الكاظم (عليه السلام) كما

Page 103