577

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

الأول، فكان على الشيخ أن ينبه على ذلك بجعله من الأخبار المعارضة، والجمع بأن المراد نفي المسح على سبيل الوجوب، وبهذا يتضح (1) حمل الخبر الأول على الاستحباب.

اللغة:

قال ابن الأثير في أحكام الأحكام لشرح حديث سيد الأنام: تقليم الأظفار قطع ما طال عن اللحم منها، يقال: قلم أظفاره تقليما، المعروف فيه التشديد، والقلامة ما يقطع من الظفر، قال: وفي ذلك معنيان: أحدهما: تحسين الهيئة وإزالة القباحة في طول الأظفار. والثاني: أنه أقرب إلى تحصيل الطهارة الشرعية على أكمل الوجوه، لما عساه يحصل تحتها من الوسخ المانع من وصول الماء إلى البشرة. انتهى.

وربما كان في المعنى الثاني دلالة على أن المراد بزيادة التطهير في خبر زرارة الحقيقة، لكن هذا المعنى يختص بالسبق على الوضوء، أو يقال: إن الزيادة للوضوء اللاحق، وقد يتمشى التعليل للشعر بنوع تقريب: إما بأن يزول بإزالته الوسخ الكائن تحته، أو يصل الماء إلى البشرة. وفي القاموس: جز الشعر جزا وجزه. حسنه (2).

[الحديث 4 و5]

قال: فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن

Page 88