576

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

الوليد وأضرابه (1) من الشيوخ المحكوم بصحة الحديث المشتمل على أحدهم، وحينئذ ينجبر الوهن الحاصل في الخبرين الآتيين من جهة رجالهما عند من لا يعمل بالموثق، غاية الأمر أن فيه الإطلاق، ولعل ذلك لا يضر بالحال، لأن المتبادر إرادة الأخذ بالحديد، وينضاف إليه عدم ظهور قائل بالاستحباب في غير الحديد.

ثم الخبر الثالث الصحيح يدل على عدم وجوب المسح، وربما دل لفظ السنة في هذا الحديث عليه أيضا ظاهرا وإن أمكن المناقشة في ذلك بأن السنة تطلق على ما يتناول الواجب.

وما تضمنه الخبر (من قوله (عليه السلام): «إن خاصموكم فلا تخاصموهم.» لا يخلو من إجمال، فإن الظاهر من الأمر بقول: «هكذا السنة» أنه لا بد فيه) (2) من المخاصمة، حيث إن أهل الخلاف يذهبون إلى الوضوء، والمتبادر من قول: «هكذا السنة» أنه إشارة إلى المسح بالماء، وحينئذ فالمخالفة لاعتقاد أهل الخلاف لازمة، إلا أن يقال: إن المراد بعدم المخاصمة أن لا تصرحوا بعدم نقض الوضوء، بل قولوا: السنة في المسح بالماء ثابتة. والله تعالى أعلم بمقاصد أوليائه.

وما تضمنه الخبر الثاني من أنه: «ليس شيء من السنة ينقض الفريضة» واضح؛ أما زيادة التطهير فلعل المراد بها زيادة الثواب، وإرادة التطهير الزائد نوع من التجوز، والظاهر من ضمير «ليزيده» العود إلى الوضوء، ويحتمل العود إلى المكلف، وفيه ما فيه.

وما تضمنه الخبر الثالث من نفي المسح بحسب ظاهره ينافي الخبر

Page 87