574

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

عبد الله الأعرج قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): آخذ من أظفاري ومن شاربي وأحلق رأسي أفأغتسل ؟ قال: «لا، ليس عليك غسل» قلت: فأتوضأ؟ قال: «لا ليس عليك وضوء» قلت: فأمسح(1)على أظفاري بالماء(2)؟ فقال: «هو طهور ليس عليك مسح».

السند

في الأول تكرر القول فيه، ووجدت الآن كلاما لبعض المتأخرين وهو: أن محمد بن إسماعيل هذا ابن بزيع، وقد صرح به في التهذيب، وأما كلام ابن داود: إن في لقاء الكليني له نظرا من جهة التاريخ. فهو جيد، لكن الاستدلال به على الإرسال وعدم صحة الرواية استدلال بنفي الخاص على نفي العام، فإن طريق التحمل والرواية لا ينحصر في الملاقاة، وحينئذ فلا يعدل عن ظاهر الكليني فإنه روى عنه أكثر من أن يعد، ويبعد عن العدل مثله في صورة الإرسال، وهو معدود من التدليس لا يكاد يظن بمثله (3). انتهى.

وأنت إذا تأملت تراه لا يخلو من تخليط، أما ما ذكره من تصريح الشيخ في التهذيب. صحيح، فقد وقع ذلك في كتاب الحدود، والذي فهمته من الوالد (قدس سره) أنه سبق قلم من الشيخ، والظاهر ذلك، لأن ابن بزيع لا يروي عن ابن شاذان، بل ابن شاذان يروي عنه.

نعم في كتاب الروضة من الكافي اتفق التصريح بابن بزيع (4)، وهذا

Page 85