ومثل هذا يقال في الاستدلال بالرجوع إلى حكم الأصل، لأنه قبل الشرع لا يوجب حكما فكذلك بعده، لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان.
وبالجملة: فالأولى ترك مثل هذا الاستدلال والرجوع إلى الأخبار عند العامل بها.
نعم لما كانت الأخبار لا تخلو من معارضة أمكن أن يقال: إن براءة الذمة من الوجوب يؤيده الأخبار الواردة بعدم الوضوء، وستسمع بقية الكلام في المسألة بعد ذكر الأخبار.
[الحديث 10 و11]
قال: والذي يدل على أن هذه الأخبار محمولة على الاستحباب:
ما أخبرني به الشيخ (رحمه الله) عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ليس في المذي من الشهوة، ولا من الإنعاظ، ولا من القبلة، ولا من مس الفرج ولا من المضاجعة وضوء، ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد».
وبهذا الاسناد عن الصفار، عن الهيثم بن أبي مسروق (النهدي)(1)، عن علي بن الحسن(2)الطاطري، عن ابن رباط، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «يخرج من الإحليل المني والمذي(3)والوذي، فأما المني فهو الذي تسترخي(4)له العظام ويفتر
Page 75
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.