564

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

ومثل هذا يقال في الاستدلال بالرجوع إلى حكم الأصل، لأنه قبل الشرع لا يوجب حكما فكذلك بعده، لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان.

وبالجملة: فالأولى ترك مثل هذا الاستدلال والرجوع إلى الأخبار عند العامل بها.

نعم لما كانت الأخبار لا تخلو من معارضة أمكن أن يقال: إن براءة الذمة من الوجوب يؤيده الأخبار الواردة بعدم الوضوء، وستسمع بقية الكلام في المسألة بعد ذكر الأخبار.

[الحديث 10 و11]

قال: والذي يدل على أن هذه الأخبار محمولة على الاستحباب:

ما أخبرني به الشيخ (رحمه الله) عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ليس في المذي من الشهوة، ولا من الإنعاظ، ولا من القبلة، ولا من مس الفرج ولا من المضاجعة وضوء، ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد».

وبهذا الاسناد عن الصفار، عن الهيثم بن أبي مسروق (النهدي)(1)، عن علي بن الحسن(2)الطاطري، عن ابن رباط، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «يخرج من الإحليل المني والمذي(3)والوذي، فأما المني فهو الذي تسترخي(4)له العظام ويفتر

Page 75