560

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

قلنا فيه كلام أيضا في الحاشية، والقدر المطلوب ذكره هنا ما قلناه.

غير أنه يبقى شيء لا بد من التنبيه عليه، وهو أن خبر إسحاق بن عمار تضمن أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: «ليس بشيء» وهو يتناول (1) نفي النجاسة ونفي الوضوء، فإذا عارضه ما دل على الوضوء حمل النفي في خبر إسحاق على النجاسة.

وجوابه يظهر بالتأمل في ذكر جواب النبي (صلى الله عليه وآله) في الأخبار، فإنه لا مساغ (2) لدخول التخصيص في الباب إذا أعطاها الناظر حق النظر، ولو تم بالتكلف لم يتم التخصيص أيضا، كما هو واضح، والله الموفق.

[الحديث 7 و8 و9]

قال (3)ويمكن أن يكون الاستحباب في إعادة الوضوء من المذي إنما يتوجه إلى من يخرج منه المذي بشهوة، يدل على ذلك:

ما رواه محمد بن الحسن الصفار، عن موسى بن عمر ، عن علي ابن النعمان، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): المذي يخرج من الرجل، قال: «أحد لك فيه حدا؟» قال، قلت: نعم جعلت فداك، قال: فقال: «إن خرج منك على شهوة فتوضأ، وإن خرج منك على غير ذلك فليس عليك فيه وضوء».

الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام)

Page 71