559

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

الوالد (قدس سره) في الأصول (1) وغيره من الأصوليين لا يخلو من تأمل في نظري القاصر، لأن الأحكام الشرعية منحصرة في الخمسة، ومطلق الرجحان إن أريد به من غير فصل فلا تكليف به، ومع الفصل لا بد من العلم به، إذ التكليف فرع العلم بالحكم، ومع الإجمال لا علم، فالإتيان بمطلق الرجحان على أن يكون حكما غير واضح كما ذكرته في محله.

ولا يخفى أن فائدة هذا الكلام هنا غير ظاهرة، لكن ذكرتها بالعارض لدفع الاحتمال.

وحينئذ فالخبر المبحوث عنه المتضمن لأمر (2) محمد بن إسماعيل يحتمل أن يكون فهم منه الاستحباب، وإعادة السؤال في السنة الثانية على تقدير الاستحباب جوابها كالجواب على تقدير الوجوب حذو النعل بالنعل، غير أن قوله في السؤال: فإن لم أتوضأ، أقرب إلى إرادة الاستحباب، وفائدته وإن خفيت، إلا أن احتمال إرادة دفع الارتياب في الاستحباب ممكن وله قرب بالنسبة إلى إرادة الوجوب.

وبهذا يظهر وجه نظر في كلام شيخنا البهائي سلمه الله- (3) كما يعلم بصحيح التأمل، وتوضيح الحال في حاشية التهذيب.

أما ما ذكره العلامة: من أن الراوي إذا روى الحديث تارة مع زيادة وتارة بدونها، عمل على تلك الزيادة إن لم تكن مغيرة ويكون بمنزلة الروايتين (4).

Page 70