557

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

رسول الله (صلى الله عليه وآله): «يغسل ذكره ثم ليتوضأ» (1).

وعن علي بن أبي طالب رضى الله عنه قال: «كنت رجلا مذاء فاستحييت أن أسأل رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمكان ابنته فأمرت المقداد بن الأسود فسأله، فقال: يغسل ذكره ويتوضأ» (2).

وأنت خبير بأن مثل هذه الأخبار قرينة على أن الأمر بالوضوء في أخبارنا وذكر قصة النبي (صلى الله عليه وآله) للتقية لولا منافاة ما رواه محمد بن إسماعيل من قوله: قلت: فإن لم أتوضأ؟ قال: «لا بأس».

وقد يمكن التوجيه بأن السؤال بقوله: قلت: فإن لم أتوضأ. لم يكن حال قول الإمام (عليه السلام) حاكيا لقصة علي (عليه السلام)، بل [حين (3)] حصل الأمن من المخالف، وإن كان لا يخلو من بعد.

أما ما ذكره شيخنا البهائي سلمه الله في الحبل المتين من أنه يمكن أن يستنبط من الحديث يعني الأخير عدم لزوم التعرض في نية الوضوء للوجه، وأن مطلق القربة كاف، وبين ذلك بأن وجوب الوضوء هو المستفاد من ظاهر أمره (عليه السلام) لمحمد بن إسماعيل في السنة الأولى، وقوله (عليه السلام) في السنة الثانية: «لا بأس به» كاشف عن [أن (4)] ذلك الأمر إنما كان للاستحباب، فلو كان قصد الوجه في نية الوضوء لازما للزم تأخير البيان (5) عن وقت الحاجة (6).

Page 68