رسول الله (صلى الله عليه وآله): «يغسل ذكره ثم ليتوضأ» (1).
وعن علي بن أبي طالب رضى الله عنه قال: «كنت رجلا مذاء فاستحييت أن أسأل رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمكان ابنته فأمرت المقداد بن الأسود فسأله، فقال: يغسل ذكره ويتوضأ» (2).
وأنت خبير بأن مثل هذه الأخبار قرينة على أن الأمر بالوضوء في أخبارنا وذكر قصة النبي (صلى الله عليه وآله) للتقية لولا منافاة ما رواه محمد بن إسماعيل من قوله: قلت: فإن لم أتوضأ؟ قال: «لا بأس».
وقد يمكن التوجيه بأن السؤال بقوله: قلت: فإن لم أتوضأ. لم يكن حال قول الإمام (عليه السلام) حاكيا لقصة علي (عليه السلام)، بل [حين (3)] حصل الأمن من المخالف، وإن كان لا يخلو من بعد.
أما ما ذكره شيخنا البهائي سلمه الله في الحبل المتين من أنه يمكن أن يستنبط من الحديث يعني الأخير عدم لزوم التعرض في نية الوضوء للوجه، وأن مطلق القربة كاف، وبين ذلك بأن وجوب الوضوء هو المستفاد من ظاهر أمره (عليه السلام) لمحمد بن إسماعيل في السنة الأولى، وقوله (عليه السلام) في السنة الثانية: «لا بأس به» كاشف عن [أن (4)] ذلك الأمر إنما كان للاستحباب، فلو كان قصد الوجه في نية الوضوء لازما للزم تأخير البيان (5) عن وقت الحاجة (6).
Page 68
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.