للعمل، لكن الشيخ قد سبق منه: أنه لا يطعن في الخبر من جهة السند إلا إذا تعذر التأويل، والتأويل هنا مذكور، غير أن الخبر (1) لا طعن فيه من جهة السند كما يعرف بالملاحظة، نعم يشكل الحال بأن عدم حجية الخبر يقتضي تركه من أول الأمر، ولعل مراد الشيخ في أول الكتاب ما يتناول هذا الطعن بنوع من الاعتبار.
وما قاله (رحمه الله) من أن الخبر ينافي ما هو المعروف من القصة حق على تقدير العمل بخبر إسحاق بن عمار.
والاحتمال المذكور من أن الراوي قد ترك بعض الخبر، ثم قول الشيخ بعد خبر محمد بن إسماعيل الأخير: إنه جاء مبينا مشروحا دالا على أن الأمر بالوضوء إنما كان لضرب من الاستحباب. في نظري القاصر أنه غير تام، لأن المطلوب بذلك إن كان دفع المنافاة للقصة المذكورة في خبر إسحاق فغير خفي أنها غير مندفعة بل التنافي في القصة باق.
وإن كان المراد دفع التنافي بين الروايات الدالة على أن المذي لا وضوء منه وبين ما دل على الوضوء بحمل الدال على الوضوء على الاستحباب فله وجه، إلا أن كلام الشيخ سياقه يدل على غير هذا، والسكوت عن المنافاة بين ما دل على القصة غير لائق.
ولا يبعد حمل ما دل على الضوء من النبي (صلى الله عليه وآله) على التقية لولا الخبر الأخير، فإن أهل الخلاف نقلوا في أحاديثهم القصة بما هذه صورته غير ما تقدم نقله عنهم:
روى النسائي عن سليمان بن يسار قال: أرسل علي بن أبي طالب المقداد بن الأسود إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) يسأله عن الرجل يجد المذي، فقال
Page 67
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.