وربما يستفاد من الخبر الثاني أن خبر الواحد لا يعول عليه، لأن عليا (عليه السلام) أمر المقداد أن يسأل وهو جالس، إلا أن يقال: إن الإمام (عليه السلام) حكمه خاص باتباع اليقين.
وقد ذكر (ابن الأثير في كتاب أحكام الأحكام) (1) هذا الخبر على وجه مغاير لما هنا، وصورته: عن علي بن أبي طالب قال: «أرسلنا المقداد بن الأسود إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسأله عن المذي يخرج من الإنسان كيف يفعل به؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): توضأ وانضح فرجك».
قال ابن الأثير: وقد تمسك به في قبول خبر الواحد، واعترض عليه بأنه إثبات للشيء بنفسه، وهو محال، وأجاب ابن الأثير بجواز أن يكون المقداد سأل النبي (صلى الله عليه وآله) فسمع علي (عليه السلام) الجواب، انتهى.
والمقصود (من ذكر ذلك) (2) هنا أن الخبر الآتي المتضمن لما يخالف هذا يقرب الحمل فيه على التقية بسبب ما نقلناه لولا ما يأتي من قول ابن بزيع، قلت: فإن لم أتوضأ؟ قال: «لا بأس» كما ستسمع القول فيه إنشاء الله تعالى.
أما ما عساه يقال: إن استحياء علي (عليه السلام) لمكان فاطمة (عليها السلام) يندفع بإجمال السؤال ففيه أن الخبر لو صح اندفع السؤال كما لا يخفى.
اللغة:
قال ابن الأثير (3): المذي مفتوح الميم ساكن الذال المعجمة مخفف
Page 64
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.