552

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

الرجال (1)، وكونه شيخ القميين ووجه الأشاعرة لا يفيد التوثيق على ما أظن.

والرابع: فيه معلى بن محمد، وهو مضطرب الحديث والمذهب على ما ذكره النجاشي (2)، وعنبسة مشترك بين مهملين وثقة (3)، ولا يبعد أن يكون الثقة وهو ابن بجاد، غير أن الفائدة في تعيينه منتفية هنا.

المتن:

ظاهر الدلالة في الجميع على أن المذي لا ينقض الوضوء، وأنه طاهر، وما تضمنه الحديث الثالث من قوله (عليه السلام): «لا» هو الموجود في النسخ التي رأيناها، وأمره سهل.

وما قد يقال: إن سؤال علي (عليه السلام) يحتمل أن يكون من جهة الطهارة لا نقض الوضوء فلا يكون ظاهرا فيه.

جوابه أن قوله (عليه السلام): «ليس بشيء» يعم الوضوء وغيره، واحتمال أنه ليس بشيء من جهة المسئول عنه وهو النجاسة بعيد.

وما تضمنه الخبر الرابع من قوله: «ولا غسل» (4) بفتح الغين، إلا أن قوله: «ما أصاب الثوب» لا يخلو من شيء، وكأنه نقل بالمعنى، وقوله: «إلا في الماء الأكبر» حصر بالنسبة إلى الماء وغسل الثوب، واحتمال العود إلى الوضوء أيضا ممكن، ويراد بالوضوء الموجود في ضمن الغسل من الجنابة، بمعنى القائم مقامه، لا الوضوء معه، فإنه منفي كما سيأتي إن شاء الله.

Page 63