546

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من مس كلبا فليتوضأ».

فالكلام في هذا الخبر كالكلام على الخبر الأول، من حمله على غسل اليد، للإجماع الذي ذكرناه والأخبار التي قدمناها، وأيضا:

فقد روى الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل، قال: «يغسل المكان الذي أصابه».

السند

في الأول والأخير معلوم بالرد والقبول.

المتن:

ما ذكره الشيخ في الأول له وجه وجيه، والفرق بين الأول وهذا واضح، كما قدمنا إليه الإشارة.

ثم إن إطلاق الشيخ الغسل تبعا للرواية لعله محمول على الرطوبة، إذ المنقول عن الشيخ في المبسوط أنه قال: كل نجاسة أصابت الثوب وكانت يابسة لا يجب غسلها، إنما يستحب نضح الثوب (1)، والفرق بين الثوب واليد محتمل، إلا أني لا أعلم الفارق.

وفي النهاية للشيخ: إذا أصاب ثوب الإنسان كلب، أو خنزير، أو ثعلب، أو أرنب، أو فأرة، أو وزغة، وكان يابسا وجب أن يرش الموضع بعينه، فإن لم يتعين رش الثوب كله (2).

Page 57