545

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

وقول الشيخ: إن إجماع الطائفة على أن ذلك لا يوجب نقض الوضوء. لا يقتضي الحصر في الحمل على غسل اليد، بل الاستحباب ممكن، والأخبار التي أشار إليها قد قدمنا القول فيها.

ثم إن ظاهر كلام الشيخ يعطي حمل الرواية على غسل اليد، سواء كانت المصافحة برطوبة أو لا، وهذا الحكم غير معلوم القائل، سوى الشيخ هنا، والعلامة في المختلف حكى عن ابن حمزة إيجاب رش الثوب من ملاقاة الكافر باليبوسة (1)، ولم ينقل غير ذلك.

والشيخ (رحمه الله) روى في الصحيح، عن عبيد الله بن علي الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن الصلاة في ثوب المجوسي، فقال: «يرش بالماء» (2).

وروى أيضا في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عنه (عليه السلام)، في الثياب السابرية يعملها المجوسي، ألبسها ولا أغسلها وأصلي فيها؟ قال: «نعم» (3).

ولا يبعد أن يكون مراد الشيخ هنا مع الرطوبة، على أن قوله في آخر الكلام: إن الخبر شاذ، يدل على عدم العمل به.

[الحديث 2 و3 ]

قال: فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير، عن

Page 56