540

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

الوضوء على غسل اليد لا وجه له، بل هو قرينة على أن الوضوء في الأول على الاستحباب محمول.

وأما الخبر الثالث (1) فواضح الدلالة.

وقول السائل في الخبر الرابع: أو فرجه، يحتمل أن يريد به المخرج، واحتمال الدبر لا يخفى ما فيه (2).

وفي الحديث بتقدير (العمل به دلالة بتقدير) (3) الاحتمال الأول بإطلاقه على رد ما ينقل عن ابن بابويه أنه قال: مس باطن الدبر والإحليل ناقض للوضوء (4). وكذا ما ينقل عن ابن الجنيد، من أن مس ما انضم إليه الثقبان ينقض الوضوء (5).

وعلى تقدير عدم العمل بالخبر فيمكن دفع قولهما بالأخبار الدالة على الحصر، والأخبار الدالة على النقض بغير ما نحن فيه، فيبقى إثبات النقض به موقوفا على الدليل، وسيأتي القول فيما استدل به القائلون.

فإن قلت: الأخبار الدالة على الحصر لا ريب أن الحصر فيها إضافي فلا ينافي نقض غيرها، والأخبار الدالة على نقض غير ما تضمنه الحصر لا يدل على الحصر، وحينئذ يمكن الاستدلال بأن الآية الشريفة تضمنت وجوب الوضوء على كل من أراد القيام إلى الصلاة، فإذا خرج المتطهر بلا خلاف بقي ما عداه، ومن جملته ما فيه الخلاف، وهو ما نحن فيه.

قلت: لما ذكرت وجه، إلا أنه من المقرر أن الخطاب في الآية

Page 51