الوضوء على غسل اليد لا وجه له، بل هو قرينة على أن الوضوء في الأول على الاستحباب محمول.
وأما الخبر الثالث (1) فواضح الدلالة.
وقول السائل في الخبر الرابع: أو فرجه، يحتمل أن يريد به المخرج، واحتمال الدبر لا يخفى ما فيه (2).
وفي الحديث بتقدير (العمل به دلالة بتقدير) (3) الاحتمال الأول بإطلاقه على رد ما ينقل عن ابن بابويه أنه قال: مس باطن الدبر والإحليل ناقض للوضوء (4). وكذا ما ينقل عن ابن الجنيد، من أن مس ما انضم إليه الثقبان ينقض الوضوء (5).
وعلى تقدير عدم العمل بالخبر فيمكن دفع قولهما بالأخبار الدالة على الحصر، والأخبار الدالة على النقض بغير ما نحن فيه، فيبقى إثبات النقض به موقوفا على الدليل، وسيأتي القول فيما استدل به القائلون.
فإن قلت: الأخبار الدالة على الحصر لا ريب أن الحصر فيها إضافي فلا ينافي نقض غيرها، والأخبار الدالة على نقض غير ما تضمنه الحصر لا يدل على الحصر، وحينئذ يمكن الاستدلال بأن الآية الشريفة تضمنت وجوب الوضوء على كل من أراد القيام إلى الصلاة، فإذا خرج المتطهر بلا خلاف بقي ما عداه، ومن جملته ما فيه الخلاف، وهو ما نحن فيه.
قلت: لما ذكرت وجه، إلا أنه من المقرر أن الخطاب في الآية
Page 51
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.