فيه الاحتمال المذكور، ويكون حكاية وضوئه (عليه السلام) أحد أفراد الوضوء، لا الفرد الكامل.
قلت: هذا لا يتم، كما يقتضيه السياق، وصرح به العلامة (1) أيضا (2)، والأخبار يأباه إذا تأملها الإنسان بعين الاعتبار، وقول الشيخ أخيرا: إنه لا يجوز أن يكون الفريضة مرتين والنبي (صلى الله عليه وآله) يفعل مرة مرة؛ ينادي بخلافه.
فإن قلت: قول الشيخ بعد هذا: مع إجماع المسلمين على أنه مشارك لنا في الوضوء وكيفيته. ما المراد به؟ والحال أن الكلام في تحقيق وضوئه (عليه السلام) بأي وجه فكيف يقال: الإجماع واقع على مشاركته لنا؟
قلت: مقصود الشيخ أن كون المرتين فرضا يقتضي أن الفرض علينا المرتان، والإجماع على أنه حكمه حكمنا يفيد أن المرتين فرض عليه، والحال أن وضوءه كان مرة مرة، فلا يجوز أن يكون المرتان هي الفريضة في الأخبار.
وإذا تم هذا لا يمكن أن يحمل الأخبار الواردة في أن الوضوء مثنى مثنى على الفرض، وعلى ما احتملناه من كون المرة أحد الأفراد لا يتم في حق النبي (صلى الله عليه وآله)، لأن ترك الأفضل على المداومة غير جائز.
الثالث: ما ذكره الصدوق في الفقيه:
أن الأخبار التي رويت في أن الوضوء مرتين مرتين، فأحدها بإسناد منقطع يرويه أبو جعفر الأحول، عمن رواه (3) إلى أن قال-: وفي ذلك حديث آخر بإسناد منقطع رواه
Page 459
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.