عمرو بن أبي المقدام، قال: حدثني من سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إني لأعجب ممن يرغب أن يتوضأ اثنتين اثنتين، وقد توضأ رسول الله (صلى الله عليه وآله) اثنتين اثنتين، فإن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يجدد الوضوء لكل فريضة وكل صلاة» فمعنى الحديث هو أني لأعجب ممن يرغب عن تجديد الوضوء وقد جدده النبي (صلى الله عليه وآله)، ثم قال: وكذا ما روي: أن مرتين أفضل، معناه التجديد، وكذلك ما روي في مرتين أنه إسباغ (1). انتهى.
وظاهره حمل ما تضمن المرتين على التجديد والإسباغ، إلا أن كلامه في الأخبار أنها منقطعة مع رواية الشيخ بأسانيد متصلة لما يضاهيها في الجملة لا يخلو من إجمال.
والشهيد في الذكرى رد قوله: بأن الأخبار التي رويناها بالمرتين في التهذيب متصلة صحيحة الإسناد، والحمل على التجديد خلاف الظاهر (2).
ولا يخفى عليك أن الأحاديث التي ذكرها الصدوق مقتصرا عليها وردها بما قاله في الكتاب لا يستبعد فيها قوله، والذي حمله على التجديد منها له نوع قرب.
وما ذكره الشهيد لعله في أخبار التهذيب، إذ لا شك في أن الحمل على التجديد فيها خلاف الظاهر، غير أن ضرورة الجمع بين الأخبار ينتج العدول عن الظاهر، فلو قال الشهيد (رحمه الله)-: إن الحمل على غير التجديد له قرب، كان أولى.
ثم ما ذكره الصدوق من الإسباغ ربما كان قابلا للتوجيه، إلا أن الذي وقفت عليه من الأخبار لا يدل على ما قاله، وهو أعلم بالحال، وستسمع
Page 460
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.