وجوب الغسلتين، وهذا في حق الرسول (صلى الله عليه وآله) أشد، كما يعلم من الأخبار، والله تعالى أعلم بالحال.
الثاني: أن الأحاديث المتضمنة لكون الوضوء مثنى مثنى،
يراد بها أن الوضوء غسلان ومسحان، وهذا حكاه الشيخ في التهذيب (1)، وحينئذ فالاخبار المتضمنة لأن الوضوء مرة مرة تبقى على مقتضاها.
ومما يدل على التوجيه المذكور موثق يونس بن يعقوب، قال: قلت: لأبي عبد الله (عليه السلام) الوضوء الذي افترضه الله على العباد لمن جاء من الغائط أو بال، قال: «يغسل ذكره، ويذهب الغائط، ثم يتوضأ مرتين مرتين» (2) وقد تقدم.
وتوجيه دلالته أن السؤال عن الوضوء المفروض، فلا يمكن أن يكون المرتان للاستحباب.
فإن قلت: المأمور به في الآية الغسل، وهو كما يتحقق بالمرة يتحقق بالمرتين، فيكون المرتان أحد الفردين، ويجوز حينئذ أن يلاحظ الاستحباب باعتبار أنه أفضل الفردين الواجبين تخييرا، فلا يكون هذا التوجيه مغايرا للأول، إلا من حيث إن القائلين بأن الثانية مستحبة (3)، ظاهر كلامهم أنها مستحبة لا على هذا الوجه، والشيخ (رحمه الله) من جملة القائلين، وكلامه لا يأبى هذا، لأن قوله: الواحدة هي الفريضة وما زاد عليه سنة؛ في أول الكلام، وقوله في آخره: حكايته لوضوء رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى آخره،
Page 458
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.