وما ذكره شيخنا (قدس سره) عن الكليني ففيه: أن كلام الكليني لا يخلو من إجمال كما يعلمه من راجعه، والعجب من شيخنا المحقق سلمه الله أنه في فوائد الكتاب وافق شيخنا (قدس سره) في الإيراد على الشيخ، ولم ينبه على الإشكال في ذلك، مع أنه كثير التفحص عن مثل هذا.
وبالجملة: فكلام الشيخ وإن كان محل نظر من وجه أسلفناه، وغيره وهو ذكر الحديث الذي ظن أنه يزيد ما قدمه بيانا، فإن سنده لا يخلو من قصور بالقاسم بن عروة، كما قدمناه في هذا الموضع (1)، واكتفينا به عن الإعادة، وحاصل الأمر في الخبر أنه يدل على أن من زاد لم يؤجر، مع أن الظاهر كون الثالث بدعة، فينبغي أن يقال: إن من زاد يأثم، وسيأتي منه حديث تضمن أن من فعل الغسلتين لا يؤجر، وحمله على اعتقاد الفرض، (مع أن اعتقاد الفرض) (2) يعطي الإثم لا عدم الأجر.
واحتمال أن يقال: إن عدم الأجر لا ينافي الإثم. ينافيه الحكم في الحديث بأن الثالث بدعة، ومن لوازم البدعة الإثم، فلو كان في الثانية الإثم لما صلح التقسيم، كما لا يخفى، وسيجيء القول فيه.
والغرض هنا أن استدلال الشيخ بالحديث لا يخلو من خلل، مضافا إلى تضمنه حكاية وضوء رسول الله (صلى الله عليه وآله) (واحدة واحدة، فإن هذا ينافي قول الشيخ، لأن غاية ما ذكرناه سابقا في توجيهه أن وضوء رسول الله (صلى الله عليه وآله)) (3) الواجب لم يكن إلا مرة، وهو لا ينافي الزيادة مستحبة، وهذا الخبر يقتضي أن فعله (عليه السلام) كان مرة، ويمكن الجواب بأن الفعل وقع لدفع احتمال
Page 457
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.