795

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

وقرأ الباقون بكسر الحاء، وحجّتهم أنّ النّحسات صفة تقول العرب: يوم نحس مثل رجل هرم، قال الشاعر (^١):
أبلغ جذاما ولخما أنّ إخوتهم ... طيّا وبهراء قوم نصرهم نحس
٢ - وقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللهِ﴾ [١٩].
قرأ نافع وحده: «نحشر» بالنّون. الله تعالى يخبر عن نفسه: «أعداءَ الله» بالنّصب، وشاهده: ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾.
وقرأ الباقون: ﴿يُحْشَرُ﴾ بالياء على ما لم يسمّ فاعله ﴿أَعْداءُ اللهِ﴾ بالرّفع لأنّه اسم ما لم يسمّ فاعله، وإن كان مفعولا فى الأصل، والأعداء جمع عدوّ، والعدوّ يكون جمعا، قال الله تعالى (^٢): «وإن كان من قوم عدوّ لكم» ويجمع العدوّ أيضا عدى، وعداة «إلى النّار فهو يوزعون» أى: يحسبون ويمنعون، ويلقون يقال: وزعت/الرّجل: إذا منعته.
وكان الحسن البصرى تقلد القضاء، فقال: لا يقربنى عون ولا منكب، ولا شرطىّ، والمنكب: عون العريف، وقيل: المنكب: قوم العريف. فازدحم الناس على الحسن فقال: لا بدّ للناس من وزعة. وبعث إلى السّلطان حتى أمدّه بالأعوان. ومن قال (^٣): أنّ رجلا شتم أبا بكر رحمة الله عليه فى

(^١) البيت فى معانى القرآن للفرّاء: ٣/ ١٤، وتفسير الطبرى: ٢٤/ ٦٠، والصحاح (نحس) وعنه فى اللسان (نحس)، وتفسير القرطبى: ١٥/ ٣٤٨ والبحر المحيط: ٧/ ٤٨١.
(^٢) سورة النساء: آية: ٩٢.
(^٣) جاء فى شرح المقصورة للمؤلف: حدثنا محمد بن عبد الواحد عن ثعلب عن ابن الأعرابي:
أنّا رجلا شتم ... والخبر فى غريب الحديث لأبى عبيد: ٣/ ٢٢٨، ومعانى القرآن وإعرابه للزجاج:
٤/ ٣٨٣ مختصرا.

2 / 276

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha | Usul